ابن الأثير
83
أسد الغابة ( دار الفكر )
أحدا لم يسلم من الغلط والخطأ ، ومن الّذي يدعى ذلك بعد قوله صلّى اللَّه عليه وسلم « إنما أنا بشر أخطئ وأصيب وأنسى كما تنسون » ؟ وقد أورد عبدان في هذه الترجمة الحديث ، عن أبي العشراء عن أبيه ، قال : وذكرنا أحاديثه والاختلاف فيها في موضع مفرد ، وإنما أردنا إيراد اسمه هاهنا ، لئلا ينظر من لا علم عنده في كتاب عبدان ، فيظنه قد سقط علينا . أخرجه أبو موسى . 88 - إسحاق الغنوي ( ع س ) إسحاق الغنوي . أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد ، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر ، أخبرنا إسماعيل بن عبد اللَّه ، أخبرنا موسى بن إسماعيل « ح » قال أبو موسى : وأخبرنا إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد ، واللفظ لروايته ، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا أبو خثمة ، أخبرنا يونس بن محمد ، قالا : أخبرنا بشار بن عبد الملك المزني ، حدثتني جدتي أم حكيم بنت دينار المزنية ، عن مولاتها أم إسحاق الغنوية أنها هاجرت من مكة تريد المدينة هي وأخوها ، حتى إذا كانت في بعض الطريق قال لها أخوها : يا أم إسحاق ، اجلسي حتى أرجع إلى مكة ، فآخذ نفقة لي نسيها . قالت : إني أخشى عليك الفاسق أن بقتلك ، تعنى زوجها ، فذهب أخوها إلى مكة وتركها ، فمر عليها راكب جاء من مكة بعد ثلاثة أيام ، فقال : يا أم إسحاق ، ما يقعدك هاهنا ؟ قالت : أنتظر أخي إسحاق ، قال : لا إسحاق لك ، أدركه الفاسق زوجك بعد ما خرج من مكة فقتله ، قالت : فقمت ، وأنا أسترجع وأبكى ، حتى دخلت المدينة ، وبنى اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في بيت زوجته حفصة بنت عمر وهو قاعد يتوضأ ، فقلت يا رسول اللَّه ، بأبي وأمي ، قتل أخي إسحاق ، وأنا انظر إليه نظرا شديدا وهو يتوضأ ، فغفلت عنه من النظر غفلة ، فأخذ ملء كفه ماء فضربني به ، فقالت جدتي : قد كانت تصيبها المصيبات العظام بعد وفاة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فترى الدمع يتغرغر على مقليتها ، لا يسيل على وجهها منه شيء » . هذا حديث مشهور من حديث بشار ، رواه أبو عاصم ، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما عنه . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى . 89 - إسحاق ( س ) إسحاق آخر . قال أبو موسى : ذكره عبدان أيضا وقال : حدثنا محمد بن حسين ، ولقبه بنان بغدادي ، أخبرنا محمد بن عمرو بن جبلة ، أخبرنا محمد بن خالد المخزومي ، أخبرنا خالد بن عبد الرحمن ، عن إسحاق صاحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم « أن نبي اللَّه نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة » . أخرجه أبو موسى .